الصفحات المصورةالإرشيفعن العدالةأعلن معنااتصل بنا


نسخة للطباعة أرسل الى صديق تحميل   

وهو يزين الخواتم
09/02/2012 - 7:13 م | عدد القراء: 616


النجف /النجف نيوز
صار التختم بالخاتم جزء من شخصية رجال الدين أو المتدينين بشكل عام وغيرهم، مع التأكيد على أهمية وأفضلية "التختم باليمين" باعتبارها من علامات المؤمن، حسب الروايات الدينية. وينجذب الإنسان نحو سحر الزينة والحلي تارة ونحو السنن والمعتقدات الدينية المتوارثة تارة أخرى،

 

 مشكلين بذلك لوحات فنية بغاية الروعة والجمال. ومكان " در النجف" هي إحدى الأحجار الكريمة التي تميزت بها أرض محافظة النجف، حتى عرف باسمها. وهو يستخرج من باديتها في أوقات محددة من العام، بعد سقوط الأمطار. رغم قيمتها الجمالية الجذابة لكل الأذواق والشعوب إلا أن الخواتم والأحجار النفيسة في العراق ظلت على صلة وثيقة بالشعائر الدينية بسبب ما ورد فيها من أحاديث تربط بينها وبين فرائض العبادة والدعاء .والنجف كواحدة من الحواضر الدينية في العالم الإسلامي اشتهرت ببيع الأحجار الكريمة وتحظى منتجاتها بإقبال الزائرين من داخل وخارج البلاد. يقول حسن العامري صاحب محل لبيع الأحجار في النجف:يأتينا حجر در النجف من البادية فهذا يوجد كالحصى في الأرض ولكن لونه يختلف ويكون لون مائي, فنأتي به وهو خام ونقوم بتسليمه الى ما يسمى بالجراخين وينجلي بعدها والكل حسب نوعيته أذا كان شفاف يكون الحجر شفاف, إن صحراء النجف وبحر النجف يعتبران الأبرز في أماكن تواجد هذا النوع من الأحجار الكريمة ويضيف العامري بان الطلب يتزايد عليه بشكل مستمر من قبل الزوار العرب والأجانب . وتوجد أحجام في هذا الدر حسب ما يطلبه الناس ويوجد نوع منه يوجد في وسطه شعر حيث يعتبر بأنه هو هذا الحجر الأصلي ويسمى بأنه حجر قدرتي .  مشيرا من كرامات هذا الحجر انه إذا نظر إليه في الصباح تحسب للناظر ثواب زيارة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهي من كرامات هذه البقعة الطاهرة والمباركة من الأرض . وفي بعض الرويات يقال بان عند تزويج علي من فاطمة نثروا الملائكة هذا الحجر ويوجد أيضا در حسيني يكون على لون احمر. ويذكر العامري أبيات من الشعر تدل على هذا الحجر: أنا در من السماء نثروني يوم تزويج فاطمة من أبي السبطين كنت أصفى من ثلجمان الثلج ولكن صبغتني دماء الحسيني ،ويؤكد العامري بان يوجد نوع من در النجف يظهر عليه رسوم أو كتابة أو آية قرءانية حيث أنا رأيت حجر در النجف بعد جراخته ظهر عليه اسم النبي محمد صلى الله عليه واله. ويكون "در النجف" على شكل حصى مختلفة الأحجام والأشكال، يصل وزنها إلى الكيلوغرام أحيانا. أما السعر مرتبط بنوع الحجر وحجمه فبعضه يباع بألفين أو ثلاثة وبعضها تصل قيمته الى مئات الآلاف"، والأنواع الغالية تصنع في الغالب وفق طلبات خاصة من الزبائن". وفي زوايا وفروع السوق الكبير وسط مدينة النجف تنتشر الكثير من الورش الصغيرة المتخصصة في معالجة وقص الأحجار لتناسب إحجام الخواتم، وفيها أفران صغيرة تستخدم لقص وصقل الحجر وتخليصه من الشوائب. الورش تضم صانعا محترفا وعددا من الصناع الصغار لمساعدته في العمل مثلما يساعدهم هو في تعلم مهنة تفتح لهم أبواب المستقبل . وعند مرورك في هذا السوق تجد التهافت على محال بيع الأحجار من قبل الزائرين الى المدينة وشراءها بكميات كبيرة لتأخذ كالهدايا والتبرك وما شابه ذلك. يقول الحاج محمد رحمن زائر بحريني : عندما نأتي الى زيارة المراقد المقدسة في العراق أول شئ نبحث عنه الأحجار الكريمة ولا سيما حجر در النجف الذي يعتبر هو الحجر الذي يبعث بالاطمئنان لمن يلبسه وهذا ليس مجرد أحساس بل أشياء مؤكده ومجربة وأيضا نأخذه معنا الى الأهل والأصدقاء ونعتبره من الهدايا الثمينة. أما حسين صادقي إيراني الجنسية يقول : الأحجار الكريمة در النجف فهو الحجر الذي نحمله معنا من اجل التبرك به لأنه مدينة الإمام علي عليه السلام وهو حجر النظر إليه بمثابة زيارة أمير المؤمنين وأنا قد تختمت به منذ الصغر ولحد الآن لم اترك تختمي بهذا النوع من الحجر الرائع. ويبقى در النجف هو حجر من الأحجار الكريمة التي تميزت بها ارض محافظة النجف الاشرف وهي البقعة التي تشرفت بمرقد أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ويستحب التختم به من قبل المؤمنين نظرا لما يتمتع به من خصوصية كحجر كريم . وتبقى المورثات الدينية والطلب المتزايد على حجر در النجف مسيطرة على السوق في تسعيرة الأحجار ,ومهما ارتفع سعرها فيوجد من يقتنيها حتى وان كانت مكلفة جدا.