الصفحات المصورةالإرشيفعن العدالةأعلن معنااتصل بنا


نسخة للطباعة أرسل الى صديق ارسل تعليقتحميل   

27/05/2008 - 1:48 ص | عدد القراء: 5474


اكد الدكتور سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي وضع خطط قوية للاستقرار الاقتصادي وقال في مؤتمر صحفي عقد في فندق الرشيد للنهوض الاقتصادي البنك المركزي العراقي تابع باهتمام بالغ ومنذ وقت ليس بالقليل انعكاسات سياسته النقدية الراهنة على اتجاهات الراي العام ومستوى ردود افعاله بما في ذلك مكونات السوق المختلفة وبعض الاوساط الحكومية والمهنية والتي ركز جلها على الدور الذي تؤديه اشارة سعر الفائدة التي اطلقها البنك المركزي العراقي واعتمادها كواحدة من ادواته التي يعمل من خلالها للتصدي

للانحرافات السعرية بغية استعادة التوازن الاقتصادي وفرض الاستقرار . وتاكيدا للنجاحات التي ادتها تلك الاشارة عبر ميكانيكية الانتقال النقدي وتاثيراتها في ضبط الميول التضخمية وخفض معدلاتها السنوية المرتفعة والتي جعلت التضخم تحت السيطرة وللمرة الاولى منذ العام 1990 فان بناء الاستقرار الاقتصادي وتحقيق اهداف السياسة النقدية من خلال استعادة التوازن لاليات جهاز الثمن لاتعني في الاحوال كافة انها اجراءات لاتخلو من التكاليف ولاترتب اعباء اضافية على الميزانية العمومية للبنك المركزي على وفق متطلبات حركة الاصلاح الاقتصادي وتوفير فرص الاستقرار ولكن بالتاكيد ان العوائد الايجابية التي بات يجنيها الاقتصاد الوطني بتوجهه نحو التوازن والاستقرار تفوق في محصلتها اية تكاليف واعباء مالية تتحملها ادارة العمليات النقدية للبنك المركزي العراقي عبر توفيرها وسائل الاستثمار الموجهة للسيطرة على مناسيب السيولة الفائضة والتحكم بمستوياتها عبر عمليات السوق المفتوحة. واشار الدكتور سنان الشبيبي ان خفض التخضم والسيطرة على معدلاته يمثل حصيلة الربح الاجمالية والعائد الاقتصادي الفعلي الامثل ازاء تقليل تكاليف الاستثمار الحقيقي وعبر اطار بناء اسس جديدة للاستقرار والتوازن الداخلي الذي تسعى السياسة النقدية الى تحقيقه ضمن برنامج اصلاحي محدد وعبر افق زمني معرف. كما ان ضبط مناسيب السيولة والسيطرة على تحركاتها تصب هي الاخرى في مسارها الى ضبط موجة الانفاق في الاقتصاد الوطني والتخفيف من شدة الطلب الكلي وتزايد النشاط الانفاقي الفائض تحت تاثير التوقعات التضخمية اذ لم يؤدي التوسع في الانفاق الكلي طوال العقدين الماضيين الى اي اثر ملموس على النشاط الحقيقي باستثناء تكريس التضخم الجامح ودفع البلاد الى حافات الركود والبطالة وهذا ماتسعى اشارة سعر الفائدة الى تحقيقه بالتصدي الى المخاطر السلبية للانفاق الكلي الفائض وتاثيراتها الضارة على مستويات الاستقرار والنمو المرغوبين واوضح بان التطورات الايجابية في اشارة الى سعر صرف الدينار العراقي التي اعتمدتها السياسة النقدية تمثل هي الاخرى المحور الايجابي والمتغير المهم في خفض التكاليف الاجمالية في الاقتصاد الحقيقي وتطوير النمو وتعاظم العوائد الكلية في النشاط الانتاجي حيث تشكل مدخلات الانتاج ومستلزماته المستوردة المقومة بالعملة الاجنبية عنصر مهم في خفض جانب اساسي في مكونات تكاليف الانتاج مما اخذ يساعد على المنافسة التنموية ويشجع على اعتدال الاسعار المنتجة بما فيها اسعار السلع العراقية القابلة للتصدير. وقال عند اضافة التعهدات التي قطعها المجتمع الدولي على نفسه منذ اتفاقية نادي باريس في العام 2004 لمعالجة المديونية الخارجية للعراق والتي سترتب هي الاخرى عائدا للاقتصاد العراقي يزيد على 100 مليار دولار من اعباء المديونية الخارجية والتي زادت على 125 مليار دولار مقابل تعهد البلاد باصلاح الاحوال الاقتصادية والتصدي لمظاهر الاختلال في جهاز الثمن عن طريق توفير فرص قوية للاستقرار الاقتصادي وبناء اسس قوية وثابتة للنهوض الاقتصادي. واكد محافظ البنك المركزي العراقي ان مضامين الاصلاح الاقتصادي وبناء الاستقرار تتطلب اعادة النظر في اقتصاد البلاد الذي باتت المعونة والدعم فيه مرتكزا لانحرافه وضياع فرص الاستقرار فيه وماترتبه من تدني في مستويات التنمية والنمو بسبب فقدان استمرارية في توجهات الاستثمار الحقيقي وما تتركه من تعاظم في مستويات البطالة بسبب الضغوط التضخمية ودورها في سوء توزيع الموارد لاغراض النمو الفعلي واذا ما كانت المعونة والدعم في الموازنة العامة تشكلان ضرورة اجتماعية ملحة لفترة محددة لاستهداف حالات الفقر وتدني مستوى المعيشية للطبقات المحرومة في المجتمع وهذا امر ترغب فيه السياسة النقدية وتشجعه فان ذلك لايعني ان تكون مرتكزا دائميا لمسيرة البلاد الاقتصادية وبديلا لمسيرة التنمية فيها وبتكاليف استهلاكية باهضة غير معرفة زمنيا ومتحركة النطاق بشكل متصاعد اخذين بالاعتبار ان مصادر الادخار الكلي المرغوب والموجه نحو الاستثمار الحقيقي تتمثل بالاساس بموارد الموازنة العامة للدولة وادخارات الافراد الذاتية وهما بالتاكيد يمثلان التفضيل الاول والرئيس في تمويل التنمية ونهضة البلاد الانمائية وان اي تعطيل لادوات السياسة النقدية بما في ذلك اعتماد معدلات الفائدة دون مستوياتها التوازنية لاتمثل الا صورة من صور الاستمرار بسياسات الدعم عبر معدلات فائدة اسمية دون مستوى التضخم وانها لاتمثل سوى استمرار بعض السياسات السعرية السائدة المساندة للدعم والمضادة للاستقرار والمعطلة في الوقت نفسه لفرص الاستقرار والنمو الدائم . لكونها تعمل خارج نطاق الكفاية الانتاجية والاداء الامثل وتجري على حساب المصالح الاقتصادية العليا للبلاد واحتياجات مسيرة التنمية فيها وما تتطلبه من اطار اقتصادي مستقر وتوازن عام منشود وهو الامر الذي تسعى اليه السياسة النقدية الراهنة الى تحقيقه. واختتم الدكتور سنان الشبيبي المؤتمر الصحفي بالقول ان البنك المركزي يجد بان اي زيادة في النمو الحقيقي اقل من مستويات التضخم السائدة لاتعني سوى استمرار مظاهر العجز في مكونات العرض الكلي ازاء تعاظم قوى الطلب والانفاق الكلي مما تؤكد تلاشي اثار النمو الفعلي على تطور الرفاهية والازدهار الاقتصادي.


التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!