مقياس النجاح لاي عمل او مشروع يخضع لمنجزه الذي يقدمه بعد مسافات زمنية محددة. ولكل ميادين العمل في الحياة ثمة معطيات اولى، ورجال يفكرون ويتصرفون بهذه المعطيات، ونتائج لاحقة ستكون هي المعيار لاصدار الحكم بنجاح او فشل اولئك الرجال.
العمل الاداري الرياضي تحيطه جملة من المؤثرات فيه، سلباً او ايجاباً، شأنه في ذلك شأن الاداء الفني لاي مدرب او منظر او استشاري رياضي يمكن ان يمضي بعمله لضفاف النجاح او يغرق في بحر الفشل الذي لا عوم فيه ولا انقاذ.
فمهما عظم او صغر المفصل الرياضي فان لادارته اثراً كبيراً ومباشراً في نجاحه وتحقيقه لاهدافه التي لا يخرج اهمها عن تحقيق نتائج الفوز في المنافسات الرياضية والربض على منصات التتويج في خواتيم البطولات.
شدنا ما تحققه فرق نادي الكهرباء الرياضي في عدة العاب من نتائج باهرة على الصعيد المحلي واداء مشرف ونتائج مقبولة في مشاركاتها الخارجية بالقياس لما تحصل عليه اندية كبيرة ومعروفة يتغنى القائمون عليها بعراقة التأسيس متناسين هزالة الاداء والنتائج بل اكتفاء معظمها بفريق الكرة دون سواه!
والقارئ لما سجلناه عن ادارة الكهرباء قد يرد لذهنه انه ناد مؤسساتي تدعمه وزارة معروفة ويفوته ان ايرادات النادي والدعم المقدم له في الموسمين الاخيرين تراجع الى حد كبير عبر منهج مالي واداء حسابي تقوم به الوزارة ومع ذلك تصاعدت النتائج فتفوق العداءون وفاز الدراجون وحلق عالياً فريق السلة ويمضي متالقاً فريق الكرة ويبدع اذكياء الشطرنج وتشمخ سواعد المصارعين، ورجال الادارة بعيدون عن المشهد الاعلامي قريبون من لاعبيهم ونجاحات فرقهم.
المتابع من منصة محايدة سيقرأ حتماً مفردات هذا النجاح عبر خبرة تراكمت لمجلس الادارة وتماسك تصاعد بين اعضائه وتوزيع مدروس للادوار والمسؤوليات ستتمظهر امامه حتماً مقارنات مع اندية مؤسساتية اخرى لها من تاريخ التاسيس والمبالغ المرصودة ما يمكن ان يرتقي باندية لاتملك حتى مقراً مبنياً.
ما نود الاشارة اليه هنا ليس بالمال وحده ينجح الرجال فثمة ادارة سليمة للموارد المالية وتوظيفها بقنوات امينة وملائمة لانفاقها مع فهم مقبول في التعامل مع الافراد والتعاطي مع الازمات وذا بمجمله يمضي بالعمل الى ضفاف النجاح.
نتمنى ان يرى الاخرون كيف تسيرالامور في ادارة نادي الكهرباء وكيف تجري عملية تهيئة واعداد الفرق وقواعدها من فرق الناشئة وكيف يخطط لسنوات قادمة وان تقرن هذه المشاهدات بالخط البياني المتصاعد في الاداء والنتائج لجميع فرق النادي خلال السنوات الاربع الماضية وحسبنا ان ادارة الكهرباء نموذجاً يكاد يكون مثالياً لانديتنا بشكل عام وللمؤسساتي منها بوجه اخص.